الشهيد الأول

367

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

بالحسين عليه السلام صلى ركعتين ، ولم يعقب حتى فرغ منها ( 1 ) . وابن الجنيد : لا يستحب الكلام ، ولا عمل شئ بينها وبين المغرب . وبالجملة التوقيت بما ذكره الشيخ لم نقف عليه ، وربما يتأتى على مذهبه بتأخير دخول العشاء إلى ذهاب الشفق ، مع ورود الأخبار كثيرا بجواز التطوع في أوقات الفرائض أداء وقضاء . ولو قيل بامتداد وقتها بوقت المغرب أمكن ، لأنها تابعة لها ، وإن كان الأفضل المبادرة بها قبل كل شئ سوى التسبيح ، وفي الأركان : يقدمها على التسبيح . ولو قلنا بقول الشيخ ، وكان قد شرع في ركعتين منها ، ثم زالت الحمرة ، أتمهما سواء كانتا الأولتين أو الاخرتين ، للنهي عن إبطال العمل ، ولأن الصلاة على ما افتتحت عليه . ويظهر من كلام ابن إدريس أنه إن كان قد شرع في الأربع أتمها وإن ذهب الشفق ( 2 ) . الثالثة : وقت الوتيرة بعد العشاء الآخرة . ويمتد كوقتها ، لتبعيتها الفريضة ، وحينئذ لو انتصف الليل ولما يأت بها صارت قضاء . والبزنطي لم يذكر استحباب الوتيرة ، واقتصر على خمسين ركعة ، وهو مروي في الخبر السابق عن أبي جعفر عليه السلام في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : ( فإذا سقط الشفق صلى العشاء ، ثم أوى إلى فراشه ولم يصل شيئا ) ( 3 ) . الرابعة : وقت صلاة الليل بعد انتصافه ، وكلما قرب من الفجر كان أفضل ، قال الشيخ في الخلاف والمحقق : عليه علماؤنا أجمع ( 4 ) . واحتج

--> ( 1 ) المقنعة : 18 . ( 2 ) السرائر : 41 . ( 3 ) الفقيه : 146 ح 678 ( 4 ) الخلاف 1 : 533 المسألة 272 ، المعتبر 2 : 54 .